في ظل التطور المتسارع في منطقة الخليج، يبرز مفهوم "مان سيتى الان" كإشارة إلى مشروع حضري مستقبلي يهدف إلى دمج الحياة السكنية والعمل والترفيه في منظومة متكاملة. يطرح هذا المصطلح صورة لمدينة عصرية تعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة، وتعمل على تحسين جودة الحياة للسكان وتقديم خدمات أكثر كفاءة وفعالية. سنتعرف في هذه المقالة على ما يجعل هذا المفهوم محط اهتمام، وما يمكن توقعه من بنية تحتية وخدمات في مثل هذه المدن المتطورة.
يُفهم مصطلح “مان سيتى الان” كفكرة تجمع بين الاستدامة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في تصميم مدينة متكاملة. في سياق الخليج، يشير المصطلح إلى جهود تعزيز النقل العام المستدام، وشبكات الطاقة الموثوقة، والمرافق العامة الذكية التي تستجيب لاحتياجات السكان بشكل فوري. كما يعزز وجود مراكز بحث وتطوير، ومساحات عمل مشتركة، ومنتجات تقنية تخدم الحياة اليومية بشكل سلس وآمن.

تُعد الاستدامة حجر الزاوية في هذا المفهوم، حيث تسعى المدن الذكية إلى تقليل البصمة البيئية عبر استخدام مصادر طاقة نظيفة، وإعادة تدوير الموارد، وتصميمات معمارية تقلل من استهلاك الطاقة. كما يعزز الاعتماد على المواد المعاد استخدامها وتطوير بنية تحتية تتحمل التغير المناخي وتوفر راحة السكان حتى في فترات الحرارة المرتفعة.
يمكن للسكان توقع خدمات صحية وتأمينية أكثر تكاملًا، وصول أسرع إلى الخدمات الحكومية، وفرص عمل في مجالات متقدمة، وتسهيلات في الترفيه والتعليم. كما يمكن للمجتمعات المحلية أن تكون جزءًا من تصميم المدينة من خلال المشاركة في الاستبيانات العامة وتقديم ملاحظاتهم حول أولويات الخدمات والتطوير.
المدينة الذكية هي إطار عام يصف استخدام التكنولوجيات الحديثة لإدارة الخدمات الحضرية، بينما مان سيتى الان يشير إلى مفهوم محدد في الخليج يركّز على تكامل الحياة السكنية والعمل والترفيه ضمن بنية حضرية ذكية.
عبر استثمارات مشتركة بين القطاعين العام والخاص، ووجود حوافز للابتكار، وتبني نماذج تمويل طويلة الأجل، إضافة إلى العوائد من تحسين الكفاءة وتوفير التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
يلعب المجتمع دورا حيويا من خلال المشاركة في التخطيط، تبني ممارسات مستدامة، وتقديم ملاحظاته حول الخدمات العامة والتجارب الحضرية، مما يعزز قبول التقنيات وتفعيلها بشكل يفيد الجميع.